الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و أنا أقول: إنّ الذي ذكره لا يكون دليلا يعوّل عليه في إثبات المطلوب و لا حجّة يستند إليها ممّن يريد إظهار الحق من أستار الغيوب، و لا يدفع نزاع من جرى في الخلاف و الشقاق على أسلوب، فإنّه مستند إلى استخراج ما في القرائح و الأذهان و معوّل فيه على مطابقة عدد لعدد، و أين ذلك و البرهان؟ فإنّه لو قال قائل: إنّ كلّ واحد من السماء و الأرض و النجوم المتحيرة و الأيّام و البحار و الأقاليم سبعة سبعة، فيجب أن يكون الأئمّة سبعة لم يكن القائل الأوّل أولى أن نسلّم إليه و نصدّقه من الثاني، و لكن الاعتماد في أمثال هذه الأمور على النقل، إمّا على النبي أو عن الأئمّة (عليهم السلام) فإنّ العقل و إن اقتضى أنّه لا بدّ من قائم بأمور الناس و مصالحهم هاد لهم إلى طرق الخيرات مهتمّ بإقامة الحدود و استيفاء الأموال، و تفريقها في وجوهها، حافظ لنظام العالم إلى غير ذلك من المصالح، فإنّه لا يقتضي تعيين عدّة معلومة و لا انحصارها في عدد دون عدد، و إنّما يعرف ذلك بصريح النقل أو بتأويل إن وقع ما يحتاج إلى التأويل. و الذي عندي في ذلك ما نقلته من الجمع بين الصحيحين جمع الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن أبي نصر بن عبد اللّه الحميدي المتفق عليه عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: يكون من بعدي اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال 77 لي أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش، كذا في حديث شعبة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.