فأمّا النص فكما قال الشيخ كمال الدين، و هو أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نصّها في علي (عليه السلام) كما سنذكره في بابه عند وصولنا إليه من طرقنا و طرقهم، و أمّا العدّة و تعيينها فإنّ صدقهم (عليهم السلام) و عصمتهم ثابتة في كتب أصولنا، و هم أخبرونا بولاية كلّ واحد واحد منهم (عليهم السلام)، و أخبرونا بالإمام الثاني عشر، و اسمه و صفته و اسم أبيه و حال غيبته و أمر ظهوره، و صحّ ذلك عندنا و ثبت ثبوتا لم نحتج معه إلى غيرنا، و إنّما نذكّر ذلك من أقوالهم ليكون حجّة عليهم، و بسط هذا القول و مفصّل هذه الجملة يرد في أخبار مولانا الخلف الصالح صاحب الأمر صلّى اللّه عليه و على إله الطاهرين.
ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولد (عليه السلام) بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر اللّه الأصم رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة و لم يولد في البيت الحرام أحد سواه قبله و لا بعده، و هي فضيلة خصّه اللّه بها إجلالا له، و إعلاما لرتبته، و إظهارا لتكرمته.
____________ بنيات الطريق- بضمّ الموحدة و فتح النون و الياء المشدّدة- الطرق الصغيرة المتشعّبة من الجادة.
الغضاضة: الذلّة و المنقصة.
السعفات جمع السعفة- بالتحريك-: أغصان النخيل.
و هجر: اسم لجميع أرض بحرين، قيل: و إنّما خصّ هجر للمباعدة في المسافة و لأنّها موصوفة بكثرة النخيل.
79 و أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف و كانت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمنزلة الام ربّته في حجرها و كانت من السابقات إلى الإيمان و هاجرت معه إلى المدينة، و كفّنها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بقميصه ليدرأ به عنها هو أمّ الأرض، و توسّد في قبرها لتأمن بذلك ضغطة القبر، و لقّنها الإقرار بولاية ابنها كما اشتهرت الرواية.
كشف الغمة في معرفة الأئمة