قال يزيد بن قعنب:
فرأيت البيت قد انشقّ عن ظهره و دخلت فاطمة فيه و غابت عن أبصارنا و عاد إلى حاله، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب!
فلم ينفتح فعلمنا أنّ ذلك من ____________ أي من قبل الأب و الأم، فمن جهة الأب فهو علي بن أبي طالب بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف، و من قبل الأم فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
طلقت المرأة في المخاض بالبناء للمفعول: أصابها وجع الولادة.
80 أمر اللّه تعالى، ثمّ خرجت في اليوم الرابع و على يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ قالت: إنّي فضّلت على من تقدّمني من النساء لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللّه سرّا في موضع لا يحبّ اللّه أن يعبد فيه إلّا اضطرارا، و إنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطبا جنيّا، و إنّي دخلت بيت اللّه الحرام فأكلت من ثمار الجنّة و أرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف و قال: يا فاطمة سمّيه عليّا فهو عليّ و اللّه العليّ الأعلى يقول: اشتققت اسمه من اسمي و أدّبته بأدبي، و أوقفته على غامض علمي و هو الذي يكسر الأصنام في بيتي، و هو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي و يقدّسني و يمجّدني، فطوبى لمن أحبّه و أطاعه و ويل لمن أبغضه و عصاه.
قالت:
فولدت عليّا و لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثون سنة، فأحبّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حبّا شديدا، و قال لها: اجعلي مهده بقرب فراشي، و كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يلي أكثر تربيته، و كان يطهّر عليّا في وقت غسله و يوجره اللبن عند شربه و يحرّك مهده عند نومه، و يناغيه في يقظته، و يحمله على صدره و رقبته، و يقول: هذا أخي و وليّي و ناصري و صفيّي و ذخري و كهفي و صهري و وصيّي و زوج كريمتي و أميني على وصيّتي و خليفتي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة