و كان عفيف و هو ابن عمّ الأشعث بن قيس يقول بعد ذلك و قد أسلم و حسن إسلامه: لو كان رزقني اللّه الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي (عليه السلام).
و قد رواه بطوله أحمد بن حنبل في مسنده نقلته من الذي اختاره و جمعه عز الدين المحدّث، و تمامه من الخصائص بعد قوله: ثمّ استقبل الركن و رفع يديه فكبّر و قام الغلام و رفع يديه و كبّر، و رفعت المرأة يديها و كبّرت و ركع و ركعا و سجد و سجدا، و قنت و قنتا، فرأينا شيئا لم نعرفه أو شيئا حدث بمكة فأنكرنا ذلك، و أقبلنا على العباس فقلنا له: يا أبا الفضل «الحديث بتمامه».
و من كتاب المناقب عن زيد بن أرقم قال: أوّل من صلّى مع النبي علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
و منه عن أبي رافع قال: صلّى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل يوم الإثنين، و صلّت خديجة آخر يوم الإثنين و صلّى علي يوم الثلاثاء من الغد، و صلّى مستخفيا قبل أن يصلّي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبع سنين و أشهرا.
قال الخوارزمي:
هذا الحديث إن صحّ فتأويله أنّه صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل جماعة تأخّر إسلامهم لا أنّه صلّى سبع سنين قبل عبد الرحمن بن عوف و عثمان و سعد ابن أبي و قاص و طلحة و الزبير، فإنّ المدّة بين إسلام هؤلاء و إسلام علي (عليه السلام) لا تمتدّ إلى هذه الغاية عند أصحاب السير و التواريخ كلّهم.
و بهذا الإسناد عن عروة قال: أسلم علي (عليه السلام) و هو ابن ثمان سنين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة