قلت: و رواه الحافظ أبو نعيم في (حلية الأولياء) و تفرّد به بشر عن شريك، و من (كتاب الآل) في حديث أمّ سلمة لمّا أنت فاطمة (عليها السلام) بالعصيدة قال: أين عليّ و أبناه؟ قالت: في البيت، قال: ادعيهم لي، فأقبل علي و الحسن و الحسين بين يديه و تناول الكساء على ما قلناه آنفا، و قال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و أحبّ الخلق إليّ (الحديث بتمامه). و من كتاب ابن خالويه عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السلام): حبّك إيمان و بغضك نفاق، و أوّل من يدخل الجنّة محبّك، و أوّل من يدخل النّار مبغضك، و قد جعلك اللّه أهلا لذلك، فأنت منّي و أنا منك، و لا نبي بعدي. و منه أيضا عن عبد اللّه بن مسعود قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بيت زينب بنت جحش حتّى أتى بيت أمّ سلمة، فجاء داق فدق الباب، فقال: يا أمّ سلمة قومي فافتحي له، قالت: فقلت: و من هذا يا رسول اللّه الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب و أتلقّاه بمعاصمي، و قد نزلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللّه؟ فقال: يا أمّ سلمة إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه و إنّ معصية الرسول معصية اللّه عزّ و جلّ، و إنّ بالباب لرجلا ليس بنزق و لا خرق، و ما كان ليدخل منزلا حتّى لا يسمع حسّا، و هو يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. قالت: ففتحت الباب فأخذت بعضادتي الباب، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر، فلمّا أن لم يسمع وطئي دخل ثمّ سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: يا أمّ سلمة- و أنا من وراء الخدر- أ تعرفين هذا؟ قلت: نعم، هذا علي بن أبي
كشف الغمة في معرفة الأئمة