و قد أورد ابن جرير الطبري و ابن الأثير الجزري في تاريخهما أنّه كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعلي في يوم احد و قد فرّ من الزحف من فرّ و قرّ مع النبي من قرّ: يا علي اكفني أمر هؤلاء اكفني أمر هؤلاء، و علي (عليه السلام) يجالد بين يديه باذلا نفسه دونه، خائضا ____________ تسنّم الشيء: علاه.
الكاهل: ما بين الكتفين.
ذروة كلّ شيء: أعلاه.
أسفر وجهه: حسن و أشرق.
و المحيّا- بضمّ الميم و فتح الحاء و تشديد الياء-: جماعة الوجه.
تضوّع المسك: تحرّك فانتشرت رائحته.
العرف- بالفتح-: الرائحة الطيّبة.
فاح: بمعنى تضوّع.
ريّا- بفتح الراء و تشديد الباء-: الريح الطيّبة.
القبّة- بالكسر-: أعلى كلّ شيء.
إشارة إلى الكفّار.
113 غمار الحرب في نصره، صابرا على منازلة الأقران و مصاولة الشجعان، و مقارعة صناديد العرب، و مصارعة فرسان الجاهلية بعزم لا ينثني، و همة لا تني، و بأس يذلّ مردة الطغيان، و نجدة تقيد شياطين الكفر في أشطان الذل و الهوان، فقال جبرئيل: و اللّه يا محمّد هذه المواساة، فقال: هو منّي و أنا منه، فقال: و أنا منكما.
فانظر إلى هذه الحال التي خصّ بها الإمام (عليه السلام) ما أجلّها، و المنزلة التي طلب جبرئيل (عليه السلام) أن ينالها و يتفيّأ ظلّها، و الحديث ذو شجون.
و من كتاب المناقب عن عائشة قالت: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) التزم عليّا و قبّله و يقول: بأبي الوحيد الشهيد.
كشف الغمة في معرفة الأئمة