و من المناقب أيضا عن علي بن أبي طالب قال: كنت أمشي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة و هي الروضة ذات الشجر، فقلت: يا رسول اللّه ما أحسن هذه الحديقة!
فقال:
ما أحسنها و لك في الجنّة أحسن منها، ثمّ أتينا على حديقة اخرى فقلت: يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة؟
فقال:
لك في الجنّة أحسن منها، حتّى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول اللّه ما أحسنها؟
فيقول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
لك في الجنّة أحسن منها، فلمّا خلاله الطريق اعتنقني و أجهش باكيا، فقلت: يا رسول اللّه ما يبكيك؟
قال:
ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها إلّا بعدي، فقلت: في سلامة من ديني؟
قال:
في سلامة من دينك.
و منه عن اسامة بن زيد عن أبيه قال: اجتمع عليّ و جعفر و زيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال علي: أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ____________ الغمار- بالضم-: جماعة الناس و لفيفهم، يقال «دخلت في غمار الناس» أي في جماعتهم المتكاثف.
صاوله مصاولة: واثبه.
أي لا تضعف، يقال: وثى الرجل في الأمر: فتر و ضعف و كلّ و أعيا.
النجدة: الشجاعة، الشدّة و البأس.
و أشطان جمع الشطن- محركة-: الحبل الطويل تربط به الدابة.
أي يدخل بعضه في بعض.
الجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره و هو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى امّه و قد تهيّأ للبكاء، يقال: جهش إليه يجهش.
كشف الغمة في معرفة الأئمة