و من كتاب المناقب لأبي المؤيّد الخوارزمي عن علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا علي لو أنّ عبدا عبد اللّه عزّ و جلّ مثل ما قام نوح في قومه، و كان له مثل احد ذهبا، فأنفقه في سبيل اللّه، و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما ثمّ لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنّة و لم يدخلها.
و منه قال: و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الاصفهاني مرفوعا إلى عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في بيتي لمّا حضرته الوفاة: ادعوا لي حبيبي، فدعوت أبا بكر فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لي حبيبي، فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه فرّج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه.
و منه عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر و هو جالس في المسجد و عليّ يصلّي أمامه، فقال: يا أبا ذر أ لا تحدّثني بأحبّ الناس إليك؟
فو اللّه لقد علمت أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: أجل، و الذي نفسي بيده إنّ أحبّهم إليّ أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ذاك الشيخ- و أشار بيده إلى عليّ (عليه السلام)-.
و من المناقب أيضا قال رجل لسلمان: ما أشدّ حبّك لعلي؟
قال:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من أحبّ عليّا فقد أحبّني، و من أبغض عليّا فقد أبغضني.
كشف الغمة في معرفة الأئمة