و منه عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أوّل من اتّخذ علي بن أبي طالب أخا من أهل السماء إسرافيل، ميكائيل ثمّ جبرئيل، و أوّل من أحبّه من أهل السماء حملة العرش، ثمّ رضوان خازن الجنان، ثمّ ملك الموت، و إنّ ملك الموت يترحّم على محبّي علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما يترحّم على الأنبياء (عليهم السلام).
و منه عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد رأيته في النوم: ما حملك على أن لا تؤدّي ما سمعت منّي في علي بن أبي طالب حتّى أدركتك العقوبة، و لو لا استغفار ____________ سفح الجبل: أصله و أسفله.
التسنيم ماء في الجنّة سمّي بذلك لأنّه يجري فوق الغرف و القصور يقال تسنّمه إذا علاه.
روى الكشي بإسناده عن زر بن حبيش قال: خرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا مولانا.
فقال علي (عليه السلام):
من هاهنا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
فقام خالد بن زيد أبو أيّوب و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و قيس بن سعد بن عبادة و عبد اللّه بن بديل بن ورقاء فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم: من كنت مولاه، فقال علي (عليه السلام) لأنس بن مالك و براء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟
ثمّ قال: اللّهمّ إن كانا كتماها معاندة فابتلهما، فعمي البراء بن عازب، و برص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و لا فضلا أبدا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة