و روي أنّ الأنصار قالوا: فعلنا و فعلنا كأنّهم افتخروا، فقال العباس أو ابن عباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتاهم في مجالسهم فقال: يا معشر الأنصار، أ لم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه بي؟
قالوا:
بلى يا رسول اللّه، قال: أ لم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي؟
قالوا:
بلى يا رسول اللّه، قال: أ فلا تجيبونني؟
قالوا:
فما نقول يا رسول اللّه؟
قال:
أ فلا تقولوا: أ لم يخرجك قومك فآويناك؟
أولم يكذّبوك فصدّقناك؟
أولم يخذلوك فنصرناك؟
قال:
فما زال يقول حتّى جثوا على الركب و قالوا: أموالنا و ما بأيدينا للّه و لرسوله، فنزلت الآية.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، و منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة،
كشف الغمة في معرفة الأئمة