و منه عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ترد على الحوض راية أمير المؤمنين و إمام الغرّ المحجّلين، فاقوم آخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون:
تبعنا الأكبر و صدّقناه، و آزرنا الأصغر و نصرناه، و قاتلنا معه، فأقول: ردّوا روّاء مرويّين، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء نجم في السماء.
و منه عن عبد اللّه بن عباس- و كان سعيد بن جبير يقوده فمرّ على صفة زمزم، فإذا قوم من أهل الشام يشتمون علي بن أبي طالب (عليه السلام)- فقال لسعيد بن جبير: ردّني إليهم، فوقف عليهم فقال: أيّكم السابّ للّه عزّ و جلّ؟
فقالوا:
سبحان اللّه ما فينا أحد سبّ اللّه، فقال: أيّكم الساب رسول اللّه؟
قالوا:
ما فينا أحد سبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فأيّكم الساب علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟
قالوا:
أمّا هذا فقد كان، قال: فأشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سمعته اذناي و وعاه قلبي يقول لعلي بن أبي طالب: يا علي من سبّك فقد سبّني و من سبّني فقد سبّ اللّه و من سبّ اللّه فقد كبّه على منخريه في النّار، ثمّ ولّى عنهم و قال: يا بني ما ذا رأيتهم صنعوا؟
قال:
قلت له: يا أبه: نظروا إليك بأعين محمرّة * * * نظر التيوس إلى شفار الجازر فقال: زدني فداك أبوك.
فقلت:
كشف الغمة في معرفة الأئمة