و قد ذكره أحمد في المسند رواية عن علي (عليه السلام) رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، و عن الطفل حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يبرأ، قال: فخلّي عنها عمر، قاله لعمر حين أراد رجم المجنونة رواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و منه عن علي (عليه السلام) قال: لمّا كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل، فسألها عمر فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر أن ترجم، فلقيها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر بها أمير المؤمنين أن ترجم، فردّها عليّ، فقال: أمرت بها أن ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ثمّ قال له علي: فلعلّك انتهرتها أو أخفتها؟ فقال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا حدّ على معترف بعد بلاء، إنّه من قيّدت أو حبست أو تهدّدت فلا إقرار له فخلّى عمر سبيلها ثمّ قال: عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لو لا علي لهلك عمر. و من المناقب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أقضى أمّتي علي بن أبي طالب. قال: و أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي ____________ انتهره: زجره. 127 الهمداني مرفوعا إلى سلمان، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: أعلم أمّتي بعدي علي بن أبي طالب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة