و بالإسناد عن شهردار هذا يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قسمت الحكمة على عشرة أجزاء، فأعطي عليّ تسعة و الناس جزءا واحدا، و رواه الحافظ في الحلية أيضا، و رواه الترمذي في صحيحه في صفة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأنزع البطين أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و ذكر البغوي في الصحاح: أنا دار الحكمة و عليّ بابها.
و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب.
و منه عن أبي الحمراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى يحيى بن زكريا في زهده، و إلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال أحمد بن الحسين البيهقي: لم أكتبه إلّا بهذا الإسناد.
و قد روى البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة يرفعه بسنده إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في تقواه، و إلى إبراهيم في حلمه، و إلى موسى في هيبته، و إلى عيسى في عبادته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقد ثبت لعلي (عليه السلام) ما ثبت لهم (عليهم السلام) من هذه الصفات المحمودة، و اجتمع فيه ما تفرّق في غيره.
كشف الغمة في معرفة الأئمة