(روى الإمام أبو إسحاق إبراهيم الثعلبي في تفسيره) يرفعه بسنده قال: لمّا نزلت هذه الآية وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا علي، قال علي: فما نسيت شيئا بعد ذلك، و ما كان لي أن أنسى.
و روى الثعلبي و الواحدي كلّ واحد منهما يرفعه بسنده الثعلبي في تفسيره و الواحدي في تصنيفه الموسوم ب (أسباب النزول) إلى بريدة الأسلمي قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعلي: إنّ اللّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك و أن تعي، حقّ على اللّه أن تعي، قال: فنزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ.
و من ذلك قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.
رواه المذكوران في تفسيرهما أنّها نزلت في عليّ (عليه السلام) و في الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لامّه، و ذلك أنّه كان بينهما تنازع في شيء، فقال الوليد لعلي (عليه السلام): أسكت فإنّك صبي و أنا و اللّه أبسط منك لسانا، و أحدّ سنانا، و أملأ للكتيبة منك.
فقال علي (عليه السلام):
اسكت فإنّك فاسق، فأنزل اللّه سبحانه تصديقا لعلي: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ____________ مجّ الشراب و الشيء من فيه: رمى به.
و قولهم «هذا كلام تمجّه الأسماع» أي تقذفه و تستكرهه إنّما هو على الاستعارة من مجّ الشراب.
الزبد- كصرد-: ما يستخرج من اللبن بالمخض.
و الأوطاب جمع الوطب: الثدي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة