____________ و في بعض النسخ «بل بعضها».
أي مهدور لم يثار به.
آل عمران: 23.
138 في سبب نزولها وجوها.
فقيل: لمّا دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اليهود إلى الإسلام قالوا: هلمّ نخاصمك إلى الأحبار، فقال: بل إلى كتاب اللّه، فأبوا.
و قيل: بل لمّا دعاهم إلى الإسلام، قال له بعضهم: على أيّ دين أنت؟
فقال:
على دين إبراهيم، فقالوا: إنّ إبراهيم كان يهوديّا، فقال: هلمّوا بالتوراة فهي بيني و بينكم، فأبوا.
و قيل: بل لمّا أنكروا أن يكون رجم الزاني في التوراة، قال: هلمّوا بالتوراة فهي بيني و بينكم، فأبوا، فأنزل اللّه هذه الآية، هكذا ذكر الواحدي في كتابه أسباب النزول.
فقد اتفق الجمع أنّها اختصّت باليهود، فجعلها الخوارج في المسلمين و أقاموها عمدة لهم و مرجعا في أتباع ضلالتهم و احتجّوا بها في خروجهم من الطاعة المفروضة عليهم اللازمة لهم.
فإذا علمت حقيقة المقاتلة على التنزيل و المقاتلة على التأويل، بان لك أنّ بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بين علي (عليه السلام) رابطة الاتّصال و الاخوّة و العلاقة، و أنّه ليس لغيره ذلك كما وردت به النصوص المتقدمة من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ منّي و أنا من علي، و قوله: أنت منّي و أنا منك، و قوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى.
فهذه النصوص مشيرة إلى خصوصيّة بينهما، فاقتضت تلك الخصوصيّة أنّه أعلمه أنّه يبلى بمقاتلة الخارجين كما بلي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمقاتلة الكافرين و إنّه يلقى في أيّام إمامته من الشدائد كما لقي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في أيّام نبوّته.
كشف الغمة في معرفة الأئمة