الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال الشافعي:

أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أخذوا السيرة في قتال البغاة من علي (عليه السلام) فتدبّر هذا المقام و اعرف منه فضله (عليه السلام).

و من ذلك ما نقله القاضي الإمام أبو محمّد الحسين بن مسعود في كتابه المذكور يرفعه بسنده عن ابن مسعود قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتى منزل أمّ سلمة، فجاء علي (عليه السلام) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أم سلمة هذا و اللّه قاتل القاسطين و الناكثين و المارقين من بعدي، و قد تقدّم الحديث بتمامه، فذكر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرقا ثلاثة، صرّح بأنّ عليّا (عليه السلام) يقاتلهم من بعده، و الأسماء التي سمّاهم بها تشير إلى أنّ وجود كلّ صفة منها في الفرقة المختصّة بها (علّة) لقتالهم.

و الناكثون هم الناقضون عهد بيعتهم، الموجبة 139 عليهم الطاعة و المبايعة لإمامهم الذي بايعوه، فإذا نقضوا ذلك و صدفوا عن طاعته و خرجوا عن حكمه، و أخذوا في قتاله بغيا و عنادا كانوا ناكثين باغين، فيتعيّن قتالهم كما فعل (عليه السلام) في قتال أصحاب الجمل.

و نقلت من مسند أحمد بن حنبل من مسند ابن عمر عن نافع قال: لمّا خلع الناس يزيد بن معاوية جمع عبد اللّه بن عمر بنيه و أهله، ثمّ تشهّد ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع اللّه تبارك و تعالى و رسوله، و إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان، و إنّ من أعظم الغدر- إلّا أن يكون الإشراك باللّه تعالى- أن يبايع رجل رجلا على بيع اللّه تبارك و تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ ينكث بيعته، و لا يخلعنّ أحد منكم يزيد، و لا يشرفنّ أحد منكم هذا الأمر فيكون صيلم بيني و بينه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.