الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و في حديث آخر من المسند إنّ ذلك قاله حين بايعوا ابن الزبير، فليقض متأمّل العجب من عبد اللّه و توقّفه من نقض بيعة يزيد و إنذار أهله و ولده و التشديد عليهم و تحذير هم من ذلك، و أنّه لا شيء أعظم منه إلّا أن يكون الإشراك، فأين يذهب بعبد اللّه و على قوله: فما عذر طلحة و الزبير في نقض عهد علي (عليه السلام) و خلع طاعته و نكث بيعته و الخروج عن حكمه و نصب الحرب له؟

فلو أنّ عبد اللّه بن عمر بحث مع طلحة و الزبير بشرط أن ينصح عليا (عليه السلام) نصحه ليزيد، و يعرفهما ما في خلع طاعته و مفارقة الجماعة من الإثم التام و الخطيئة العظيمة، لأمكن أن يتوقفا عمّا أقدما عليه و يدخلا فيما خرجا منه و التوفيق عزيز، أو أنّهما كانا يسهلان على عبد اللّه نقض بيعة يزيد، و يقولان: إنّا خلعنا عليا و نقضنا عهده فتأس بنا و قس علينا، و اجعلنا حجة، و إنّما قلنا ذلك على سبيل الفرض، و إلّا فطلحة و الزبير قتلا و لم يدركا خلافة معاوية فضلا عن خلع يزيد.

و أمّا القاسطون فهم الجائرون عن سنن الحق: الجانحون إلى الباطل، المعرضون عن اتباع الهدى، الخارجون عن طاعة الإمام الواجبة طاعته، فإذا فعلوا ذلك و اتّصفوا به تعيّن قتالهم كما جرى من قتاله (عليه السلام) معاوية و أصحابه و هي حروب ____________ و المتابعة خ ل.

الصيلم: الداهية.

140 صفّين و قد صرّح النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكونهم بغاة و روى المحدّثون في مسانيدهم الصحاح أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعمّار: تقتلك الفئة الباغية،

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.