الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و في حديث آخر فاستأذن عليه، فإن كان في صلاة سبّح، و إن كان في غير صلاة أذن لي.

فإذا كان المربّي المؤدّب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو أكمل العالمين و أعلاهم في المعارف و أرفعهم درجات مجد و منازل شرف، و كان التلميذ المؤدب عليّا (عليه السلام)، و أضيف إلى استعداده و فطنته و ذكائه نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليه، و تفرّسه فيه قبول ما يلقى إليه مع طول ملازمته له، فلا جرم أنّه يبلغ أقصى غايات الكمال، و ينال نهايات معارج المعرفة، فتمكّن من قول: سلوني قبل أن تفقدوني، و سلوني عن طرق السماوات فإنّي أعرف بها من طرق الأرض.

و قال (عليه السلام) مرّة: لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم.

و قال مرّة: لو كسرت لي الوسادة ثمّ جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزبور بزبورهم، و بين أهل الفرقان 143 بفرقانهم، و اللّه ما من آية نزلت في برّ أو بحر، و لا سهل و لا جبل، و لا ليل و لا نهار، إلّا و أنا أعلم فيمن أنزلت، و في أيّ شيء نزلت، و في هذا القول إشارة إلى علمه (عليه السلام) بهذه الكتب المنزلة.

و أمّا تفصيل العلوم فمنه ابتداؤها و إليه تنسب أمّا علم الكلام: فالقائم بها الأشاعرة و المعتزلة و الشيعة و الخوارج، هؤلاء أشهر فرقهم و أئمّة هذه الطوائف إليه (عليه السلام) يعتزون.

أمّا المعتزلة: فينسبون أنفسهم إليه.

و أمّا الأشاعرة فإمامهم أبو الحسن كان تلميذا لأبي علي الجبائي، و كان الجبائي ينسب إليه.

و أمّا الشيعة فانتسابهم إليه ظاهر.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.