نقل عنه أنّه قال: علّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ألف باب من العلم فانفتح لي من كلّ باب ألف باب.
أمّا علم القرآن: فقد استفاض بين الأمّة أنّ أعلمهم بالتفسير عبد اللّه بن العباس و كان تلميذا لعلي (عليه السلام) مقتديا به آخذا عنه.
و أمّا القراءة: فإمام الكوفيين فيها عاصم، و قراءته مشهورة في الدنيا و هو تلميذ ابي عبد الرحمن السلمي، و أبو عبد الرحمن هذا تلميذ علي (عليه السلام)، و عليّ أخذها عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و أمّا النحو: فقد عرف الناس قاطبة أنّ عليا (عليه السلام) هو الواضع الأوّل الذي اخترعه و ابتدعه و نصبه علما لأبي الأسود و وضعه.
أمّا علم البلاغة و البيان: فهو فارسه المجلّي في ميدانه، و الناطق الذي تقرّ الشقائق عند بيانه، و البحر الذي يقذف بجواهره، و يحكم على القلوب باتباع نواهيه و أوامره، و يدلّ على الخيرات بترغيباته، و ينهى عن المنكرات بقوارعه و زواجره، و متى شئت أن تجعل الخير عيانا فدونك نهج البلاغة، فهو دليل واضح، و نهج إلى 145 البلاغة لائح، و لو لا اشتهاره و وجوده لأفردت لشيء منه فصلا يعرف منه مقداره، و يعلم أنّه الجواد الذي لا يدرك شأوه و لا يشق غباره.
و أمّا علم تصفية الباطن و تزكية النفس: فقد أجمع أهل التصوف من أرباب الطريقة و أصحاب الحقيقة أنّ انتساب خرقتهم إليه، و معولهم في سلوك طرقهم عليه.
و أمّا علم التذكير بأيّام اللّه و التحذير من عذابه و عقابه: فالمقتدى به في ذلك الحسن البصري، و كان تلميذا له (عليه السلام)، و بذلك كان شرفه و فخره، و به طلع بين المذكرين فجره.
كشف الغمة في معرفة الأئمة