الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و أمّا علم الزهد و الورع: فقد كان في الصحابة من الزهاد كأبي الدرداء و أبي ذر و سلمان الفارسي، و كانوا جميعا تلامذة لعلي، بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اهتدوا و بعليّ اقتدوا، و سأذكر فصلا في زهده (عليه السلام) إن شاء اللّه. و أمّا علم مكارم الأخلاق و حسن الخلق: فإنّه (عليه السلام) بلغ في ذلك الغاية القصوى حتّى قال عنه أعداؤه: فيه دعابة و انّه امرؤ تلعابة، و إنّما كانت سهولة أخلاقه مع ذوي الدين و صالحي المؤمنين، و أمّا من كان من غيرهم فإنّه كان يوليه غلظة و شدّة، طلبا لتأديبه و رغبة في تهذيبه، فكان (عليه السلام) في ذلك من الموصوفين بقوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ. و أمّا الشجاعة و النجدة و القوّة: فاتّصافه بذلك أشهر من النهار، و أظهر من الشمس لذوي الأبصار، أقرّ بذلك المؤالف و المخالف، و اعترف به العدوّ و المخالف، و شهد به الولي و الحسود، و أسجل بصحّته السيّد و المسود، و ذلّ لسطوته و صرامته الأساود و الأسود، هو الذي دوّخ الفرسان، و اذلّ الشجعان، و كان و كان، من كأبي الحسن إذا احمرّ البأس و حام الناس، قسوا و لا نوافلهم هذه و هذه في العنف و الرفق، و سأذكر في تضاعيف هذا الكتاب من ذلك ما يكون عبرة لأولي الألباب. ____________ الشأو: الأمد و الغاية. قال الجزري: الدعابة المزاح و منه حديث عمر و ذكر له علي للخلافة فقال: لو لا دعابة فيه، و قال أيضا:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.