و قد تقدّم هذا و أمثاله.
و من بشائر المصطفى عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأوّلين و الآخرين عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقا شديدا و تشتد أنفاسهم، فيمكثون كذلك ما شاء اللّه، و ذلك قوله تعالى: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً قال: ثمّ ينادي مناد من قبل العرش: أين النبيّ الامّي؟
قال:
فيقول الناس: قد أسمعت فسمّه باسمه، فينادي: أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه؟
قال:
فيقوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيتقدم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة و صنعاء، فيقف عليه ثمّ ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون.
قال أبو جعفر (عليه السلام):
فبين وارد و بين منصرف فإذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى ____________ طه: 108.
و في بعض النسخ «تلقاء العرش».
ايلة مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشام، و قيل: هي آخر الحجاز و أوّل الشام.
و صنعاء: موضع باليمن.
149 فقال: يا ربّ شيعة علي ابن أبي طالب، قال: فيقول اللّه عزّ و جلّ: يا محمّد، قد وهبتهم لك و صفحت لك عن ذنوبهم و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولّونه من ذريّتك، و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتك بذلك، ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام): فكم من باك يومئذ و باكية ينادون: وا محمّداه إذا رأوا ذلك، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا و يحبّنا إلّا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة