و منه عن عبد الرحمن بن قيس قال: كنت جالسا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) على باب القصر حتّى ألجأته الشمس إلى حائط القصر، فوثب ليدخل فقام إليه رجل من همدان فتعلّق بثوبه و قال: يا أمير المؤمنين حدّثني حديثا جامعا ينفعني اللّه به، قال له: حدّثني خليلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي أرد أنا و شيعتي الحوض رواء مرويين مبيضّة وجوههم، و يرد عدوّنا ظماء مظمئين مسودّة وجوههم، خذها إليك قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت، أرسلني يا أخا همدان.
و في هذا الحديث ذكرى لمن كان له قلب.
و نقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن علي (عليه السلام) رفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لمّا اسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي و أقعدني على درنوك من درانيك الجنّة، ثمّ ناولني سفرجلة فأنا أقلّبها إذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمّد، قلت: من أنت؟
قالت:
أنا الراضية المرضية، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، و وسطي من كافور، و أعلاي من عنبر، عجنني من ماء الحيوان، قال الجبار: كوني فكنت، خلقني لأخيك و ابن عمّك علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و من مناقب ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: أقبلت ذات يوم قاصدا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لي: يا أبا سعيد، فقلت: لبيك يا رسول اللّه قال: إنّ للّه عمودا تحت العرش يضيء لأهل الجنّة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، لا يناله إلّا عليّ و محبّوه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة