قال:
هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلّا من هذا الوجه، تفرّد به يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس و هو ثقة.
و عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده ضيف لا نعرفه و هما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بخيبر، فلمّا قالها عرفنا أنّه كانت له صحبة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: جاءت صفية بنت حي بن أخطب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: يا رسول اللّه إنّي لست كأحد نسائك، قتلت الأب و الأخ ____________ و في بعض النسخ «فليستمسك».
و في نسخة «فإذا أنا بأخي».
151 و العم، فإن حدث بك حدث فإلى من؟
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إلى هذا، و أشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ قال: أ لا أحدّثكم بما حدّثني به الحارث الأعور؟
قال:
قلت: بلى، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما جاء بك يا أعور؟
قال:
قلت: حبّك يا أمير المؤمنين، قال: اللّه!
قلت:
اللّه، فناشدني ثلاثا، ثمّ قال: أمّا إنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه بالإيمان إلّا و هو يجد مودّتنا على قلبه فيحبّنا، و ليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبّنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، و أصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم، فهنيئا لأهل الجنّة رحمتهم، و تعسا لأهل النار مثواهم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة