فينادي مناد من تلقاء العرش:
أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه؟
فيتقدم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمام الناس حتّى ينتهي إلى الحوض، فينادى بصاحبكم فيقف معه، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون.
قال أبو جعفر (عليه السلام):
فبين وارد يومئذ و مصروف، فإذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من يصرف من محبّينا أهل البيت بكى و قال: يا رب شيعة علي (يا رب شيعة علي) فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول: ما يبكيك؟
فيقول:
كيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ____________ القالي: المبغض.
لحى فلانا: لامه و سبّه و عابه.
الأعفك: الأحمق.
و في نسخة «يوقفون».
153 أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، و منعوا من ورود حوضي؟
قال:
فيقول اللّه: قد وهبتهم لك و صفحت عن ذنوبهم و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولّون من ذريّتك، و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك و أكرمتك بذلك.
قال أبو جعفر (عليه السلام):
فكم من باك يومئذ و باكية ينادون: وا محمّداه، فلا يبقى أحد كان يتولّانا و يحبّنا إلّا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا.
و عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أ لا ابشّرك؟
أ لا أمنحك؟
قال:
بلى يا رسول اللّه.
قال:
فإنّي خلقت أنا و أنت من طينة واحدة ففضّلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بامّهاتهم إلّا شيعتك، فإنّهم يدعون بآبائهم لطيب مولدهم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة