____________ العنق- محركة-: سير للدابة.
156 و نبّهه علي (عليه السلام) فيما كاتبه به، و عرفه ما يلزمه فما ارعوى، ثمّ على تقدير صدقه و تصديقه أنّ الحق مع علي بما شهد به عنده سعد و أم سلمة فعلي (عليه السلام) قد سلّم هذا الأمر إلى ابنه الحسن (عليه السلام) بذلك الحق الذي هو معه، فهلّا سلّم الأمر إليه عملا بما قد استثبته؟
و هيهات أن يميل ذلك الإنسان إلى حق أو يرغب في هدى، و قد طبع اللّه على قلبه و جعل على بصره غشاوة و نعوذ باللّه تعالى.
و منه عن عائشة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: الحق مع علي و علي مع الحق، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و منه عن أم سلمة قالت: علي مع الحق من اتّبعه اتّبع الحق، و من تركه ترك الحق، عهد معهود قبل موته.
و منه عنها و قد تقدّم مثله قالت: و اللّه إنّ علي بن أبي طالب لعلى الحق قبل اليوم عهدا معهودا و قضاء مقضيّا.
و منه عن أبي اليسر عن أبيه قال: كنّا عند عائشة فقالت: من قتل الخوارج؟
فقلت:
قتلهم علي بن أبي طالب، فقالت: كذبت، فقلت: ما كان أغناني يا أم المؤمنين أن تكذبيني، قال: فدخل مسروق، فقالت: من قتل الخوارج؟
فقال:
قتلهم علي بن أبي طالب و ذكروا ذا الثدية، فقالت: ما يمنعني أن أقول الذي سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سمعته يقول: علي مع الحق و الحق معه.
و منه عن علي (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إنّ الحق معك و الحق على لسانك و في قلبك و بين عينيك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة