و منه عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قال: رحم اللّه عليّا، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار. و منه أنّ عائشة لمّا عقر جملها و دخلت دارا بالبصرة، فقال لها أخوها محمّد: أنشدك باللّه أ تذكرين يوم حدّثتني عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: الحق لن يزال مع علي و علي مع الحق لن يختلفا و لن يفترقا؟ فقالت: نعم. و منه عن مسروق قال: سألتني عائشة عن أصحاب النهروان عن ذي الثدية، فأخبرتها، فقالت: يا مسروق أ تستطيع أن تأتيني باناس ممّن شهدوا فأتيتها من كلّ سبع برجل فشهدوا أنّهم رأوه و شهدوه، فقالت: رحم اللّه عليا إنّه كان على الحق، و لكنّني كنت امرأة من الأحماء. و منه لمّا أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل، أتاه علي (عليه السلام) و به رمق، فوقف عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو لما به، فقال: رحمك اللّه يا زيد فو اللّه ما عرفتك إلّا خفيف المؤنة كثير المعونة، قال: فرفع إليه رأسه فقال: و أنت يرحمك اللّه، فو اللّه ما عرفتك إلّا باللّه عالما، و بآياته عارفا، و اللّه ما قاتلت معك من جهل، و لكنّي سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: علي أمير البررة و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا و إنّ الحق معه يتبعه ألا فميلوا معه. و منه عن أم سلمة قالت: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: علي مع القرآن و القرآن مع علي، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
كشف الغمة في معرفة الأئمة