و منه عن مسروق أيضا قال: قالت لي عائشة: يا مسروق إنّك من أكرم بني عليّ و أحبّهم إليّ فهل عندك علم من المخدج ؟
قال:
قلت: نعم قتله علي نهر يقال لأسفله تامرّا و أعلاه النهروان بين أخافيق و طرفا، قال: فقالت: فأتني معك بمن يشهد، قال: فأتيتها بسبعين رجلا من كلّ سبع عشرة، و كان الناس إذ ذاك أسباعا، فشهدوا عندها أنّ عليّا قتله على نهر يقال لأسفله تامرا و أعلاه النهروان بين أخافيق و طرفا، قالت: لعن اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه قتله على نيل مصر، قال: قلت: يا أمّ المؤمنين أخبريني أي شيء سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول فيهم؟
قالت:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هم شرّ الخلق و الخليفة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة.
و أقربهم عند اللّه وسيلة يوم القيامة.
و منه عن مسروق أيضا من حديث آخر حيث شهد عندها الشهود فقالت: قاتل اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه أصابه بمصر، قال يزيد بن زياد.
فحدّثني من سمع عائشة و ذكر عندها أهل النهر، فقالت: ما كنت أحب أن يولّيه اللّه إيّاه، قالوا: و لم ذلك؟
قالت:
لأنّي سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّهم شرار أمّتي، يقتلهم خيار أمّتي، و ما كان بيني و بينه إلّا ما يكون بين المرأة و أحمائها.
و بالإسناد عنه إنّها قالت: اكتب لي بشهادة من شهد مع علي النهروان، فكتبت شهادة سبعين ممّن شهده، ثمّ أتيتها بالكتاب، فقلت: يا أم المؤمنين لم استشهدت؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة