الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قلت:

و قد أورده صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي الموصلي عن أنس أنّه قال: كنت جالسا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل علي بن أبي طالب فقال: يا أنس، أنا و هذا حجّة اللّه على خلقه.

قلت:

هذا الحديث دليل على أنّ مكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يدانيها أحد من الناس، و أنّ محلّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عالي البناء، محكم الأساس، و أنّ شرفه قد بلغ الغاية التي تحير صفتها الألباب، و يعجز إدراكها الأصحاب، و يجب على العقلاء أن يلقوا إليها بالمقاليد إذعانا لشأوها البعيد، فإنّه جعل حاله مثل حاله، و نزله منزلته في هذا و في كثير من أقواله، و من كان حجّة على العباد فمن ينسج منواله، أو يحذو على مثاله، أم كيف يمنع عن أفعاله و هو حجّة على الناس و هم من عياله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

و نزيده إيضاحا و هو أنّ هذا يدلّ على أنّ كلّما كان للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلعلي مثله، لاشتراكهما في أنّهما حجّة اللّه على عباده، فأمّا النبوّة فإنّها خرجت بدليل آخر، فبقي ما عداها من الولاية عليهم، و جباية خراجهم، و قسمته بينهم، و إقامة حدودهم، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا واضح لمن تأمّله و أنصف.

____________ الشأو: الأمد و الغاية، يقال فلان بعيد الشأو.

171 في وصف زهده في الدنيا و سنّته في رفضها و قناعته باليسير منها و عبادته قال الخوارزمي و نقلته من مناقبه عن أبي مريم قال: سمعت عمّار بن ياسر قال:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.