و قال علي (عليه السلام): إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، و هي آية المناجاة فإنّها لمّا نزلت كان لي دينار فبعته بدراهم، و كنت إذا ناجيت الرسول تصدّقت حتّى فنيت فنسخت بقوله: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية.
و نقل الثعلبي قال: قال علي (عليه السلام): لمّا نزلت دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما ترى؟
ترى دينارا؟
فقلت:
لا يطيقونه، قال: فكم؟
قلت:
حبة أو شعيرة، فقال: إنّك لزهيد فنزلت أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية.
إذا اشتبهت دموع في خدود * * * تبين من بكى ممّن تباكى و قال ابن عمر: ثلاث كنّ لعليّ لو أنّ لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه بفاطمة، و إعطاؤه الراية يوم خيبر، و آية النجوى.
قلت:
لو أنّ ابن عمر نظر في حقيقة أمره و عرف كنه قدره، و راقب اللّه و العربية في سرّه و جهره، لم يجعل فاطمة (عليها السلام) من أمانيه، و لكان يوجّه أمله إلى غير ذلك من المناقب التي جمعها اللّه فيه، و لكن عبد اللّه يرث الفظاظة و يقتضي طبعه الغلاظة، فإنّه غسل باطن عينيه في الوضوء حتّى عمى و شك في قتال علي (عليه السلام) فقعد عنه و تخلّف و ندم عند موته.
قال ابن عبد البر صاحب كتاب الإستيعاب قال:
قال عبد اللّه بن عمر عند موته: ____________ المجادلة: 12.
المجادلة: 13.
كشف الغمة في معرفة الأئمة