الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال الراوي:

فكأنّي أنظر إلى يد عليّ على فم الزق و قنبر يقلّب العسل فيه، ثمّ شدّه بيده و هو يبكي و يقول: اللهمّ اغفر للحسن، فإنّه لم يعلم.

فأعجب بهذه المكارم و الأفعال و القضايا التي هي غرر في جبهات الأيّام، و الزهادة التي فاق بها جميع الأنام، و الورع الذي حمله على ترك الحلال فضلا عن الحرام، و العبادة التي أوصلته إلى مقام وقف دونه كلّ الأقوام.

مناقب لجت في علوّ كأنّها * * * تحاول نارا عند بعض الكواكب محاسن من مجد متى يقرنوا بها * * * محاسن أقوام تعد كالمعايب و لمّا ألزم نفسه الشريفة تحمّل هذه المتاعب و قادها إلى أتباعه فانقادت انقياد الجنايب، و ملكها حتّى صاحب منها أكرم عشير و خير مصاحب، و استشارها ليختبرها فلم تنه إلّا عن منكر و لا أمرت إلّا بواجب، صار له ذلك طبعا و سجيّة، و انضمّ عليه ظاهرا و نيّة، و أعمل فيه عزيمة كهمته قويّة، و استوى في السعي لبلوغ غاياته علانية و طوية، فما تحرّك حركة إلّا بفكر، و في تحصيل أجر و في تخليد ذكر، لا لطلب فخر و إعلاء قدر، بل لامتثال أمر و طاعة في سرّ و جهر، فلذلك شكر اللّه سعيه حين سعى، و عمّه بألطافه العميمة و رعى، و أجاب دعاءه لمّا دعا، و جعل أذنه السميعة الواعية فسمع و وعى، فأسأل اللّه بكرمه أن يحشرني و محبّيه و إيّاه معا.

قال الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال: إنّ علي بن أبي طالب كان يملك أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فأنزل اللّه سبحانه فيه: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.