و قد ذكر، قال: و وضع ثوبه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قال ابن عباس:
و شرى علي (عليه السلام) نفسه فلبس ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ نام مكانه فجاء أبو بكر و هو يظنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له: إنّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: و بات علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى ____________ كابده: قاساه و تحمّل المشاقّ في فعله.
الأحزاب: 33.
185 نبي اللّه و هو يتضوّر و قد لفّ رأسه بالثوب، لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف رأسه فقالوا: إنّك لئيم، كان صاحبك لا يتضوّر و نحن نرميه، و أنت تتضوّر و قد استنكرنا ذلك.
قال ابن عباس:
و خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في غزوة تبوك فقال علي: أخرج معك؟
فقال:
لا، فبكى علي، فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي، قال: و قال له: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي و مؤمنة.
قال ابن عباس:
و سدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره.
قال:
و قال: من كنت مولاه فإنّ مولاه علي، و هذا الحديث بطوله ذكر آنفا و ذكره في غير هذا الباب أنسب و لكن جرى القلم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة