الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

انطلقوا إلى روضة خاخ فإنّ بها ظعينة و معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه ____________ الممتحنة: 1.

موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة.

187 منها و خلّوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها، فخرجوا و أدركوها في المكان فطلبوا الكتاب فأنكرته و حلفت، ففتّشوا متاعها لم يجدوا كتابا، فهمّوا بتركها و الرجوع، فقال علي (عليه السلام): و اللّه ما كذبنا و سلّ سيفه و جزم عليها و قال: أخرجي الكتاب و إلّا جرّدتك و ضربت عنقك، و صمّم على ذلك، فلمّا رأت الجد أخرجته من ذؤابتها فأخذه و خلّى سبيلها و عادوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فاستخرجه علي بقوّة عزمه و تصميم إقدامه و جزمه.

و نقل الواحدي في كتابه هذا أنّ عليّا و العباس و طلحة بن شيبة افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال علي (عليه السلام): ما أدري ما تقولان، لقد صلّيت ستّة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد، فأنزل اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ إلى أن قال: الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا (وَ جاهَدُوا) فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ إلى قوله: أَجْرٌ عَظِيمٌ.

فصدّق اللّه عليا في دعواه و شهد له بالإيمان و المهاجرة و الجهاد، و زكاه و رفع قدره بما أنزل فيه و أعلاه، و كم له من المزايا التي لم يبلغها أحد سواه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.