الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

الشجعان، و راموا التأخر عنه لخوفهم منها و كراهتهم لها على ما جاء بمحكم الذكر في البيان، حيث يقول جلّ اسمه فيما قصّ من نبأهم على الشرح له و البيان: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ. يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ في الآي المتصل بذلك إلى قوله عزّ اسمه: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَ رِئاءَ النَّاسِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ. و كان من جملة خبر هذه الغزاة أنّ المشركين حضروا بدرا مصرّين على القتال، مستظهرين بكثرة الأموال و العدد و الرجال، و المسلمون إذ ذاك نفر قليل عددهم، و منهم من حضر كارها فتحدّتهم قريش بالبراز، ودعتهم إلى المصافة و النزال، و اقترحت الأكفاء و تطاولت الأبصار لمبارزتهم، فمنعهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال لهم: إنّ القوم دعوا الأكفاء منهم، ثمّ أمر عليّا بالبروز إليهم و دعا حمزة بن عبد المطلب و عبيدة ابن الحارث رحمهما اللّه تعالى و أمرهما أن يبرزا معه، فلمّا اصطفوا لم يثبتهم القوم لأنّهم كانوا قد تغفروا فسألوهم: من أنتم؟ فانتسبوا لهم، فقالوا: أكفاء كرام، و نشبت الحرب بينهم، و بارز الوليد أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يلبث أن قتله، و بارز عتبة حمزة فقتله حمزة، و بارز شيبة عبيدة فاختلف بينهما ضربتان، قطعت إحداهما فخذ عبيدة فاستنقذه أمير المؤمنين (عليه السلام) بضربة بدر بها شيبة فقتله، و شركه في ذلك حمزة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.