فذلك ستّة و ثلاثون رجلا سوى من اختلف فيه أو شرك أمير المؤمنين فيه غيره، ____________ الفاتك: الذي إذا همّ بشيء فعل.
و وقح الرجل وقاحة قلّ حياؤه و اجترأ على القبائح.
و الوقاح- بفتح الواو-: ذو الوقاحة.
حاد عنه: مال.
191 و هم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدّمناه.
قلت:
و على اختلاف المذهبين في تعيين عدّة المقتولين فقد اتّفقا على أنّ أمير المؤمنين قتل النصف ممّن قتل ببدر أو قريبا منه، و ما أجدره (عليه السلام) بقول القائل: لك خلّتان مسالما و محاربا * * * كفلا الثناء لسيفك المخضوب فرقت ما بين الذوائب و الطلى * * * و جمعت ما بين الطلا و الذئب قال المفيد رحمه اللّه: فصل: فمن مختصر الأخبار التي قد جاءت بشرح ما أثبتناه ما رواه شعبة عن أبي إسحاق عن حارث بن مضرب قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس إلّا المقداد بن الأسود، و لقد رأينا ليلة بدر و ما فينا إلّا من نام غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّه كان منتصبا في أصل شجرة يصلّي و يدعو حتّى الصباح.
و روي عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لمّا أصبح الناس يوم بدر اصطفت قريش أمامها عتبة بن ربيعة و أخوه شيبة و ابنه الوليد، فنادى عتبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا محمّد، اخرج إلينا أكفاءنا من قريش فبدر إليهم ثلاثة من شبّان الأنصار، فقال لهم عتبة: من أنتم؟
فانتسبوا لهم فقالوا: لا حاجة بنا إلى مبارزتكم، إنّما طلبنا بني عمّنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصار: ارجعوا إلى مواقفكم ثمّ قال: قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قاتلوا على حقكم الذي بعث اللّه به نبيّكم، إذا جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور اللّه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة