للّه أيّ مذبّب عن حزبه * * * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * * * تركت طليحة للجبين مجدّلا و شددت شدّة باسل فكشفتهم * * * بالسفح إذ يهوون أسفل أسفلا و عللت سيفك بالدماء و لم تكن * * * لتردّه حرّان حتّى ينهلا و روى الحافظ أبو محمّد بن عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة النبويّة مرفوعا إلى قيس بن سعد عن أبيه أنّه سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أصابتني يوم أحد ستّة ____________ و في بعض النسخ «عبد اللّه بن حميد» و مثله المصدر أيضا.
الذب: الدفع و المنع و المراد بفاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ أمير المؤمنين (عليه السلام).
و المعم المخول: أي كريم الأعمام و الأخوال.
طليحة هو كبش الكتيبة و قد سبق ذكره و قصّته.
و المجدل: المصروع المقتول.
الباسل: الشجاع القوي.
و السفح: أصل الجبل و أسفله.
و قوله: بالسفح متعلّق بيهوون.
و الهوى: الانحدار.
العلل: الشرب الثاني.
و النهل: الشرب الأوّل.
و الحران: العطشان.
202 عشر ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهنّ، فجاءني رجل حسن الوجه طيّب الريح فأخذ بضبعي فأقامني ثمّ قال: أقبل عليهم فإنّك في طاعة اللّه و طاعة رسوله، و هما عنك راضيان، قال علي: فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخبرته، فقال: يا علي أ ما تعرف الرجل؟
قلت:
و لكنّي شبّهته بدحية الكلبي، فقال: يا علي أقرّ اللّه عينك، كان جبرئيل.
غزوة الخندق لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من حفر الخندق، أقبلت قريش بأحابيشها و أتباعها من كنانة و أهل تهامة في عشرة آلاف، و أقبلت غطفان و من يتبعها من أهل نجد، فنزلوا من فوق المسلمين و من أسفلهم كما قال اللّه تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
كشف الغمة في معرفة الأئمة