____________ البحة و البحاح: غلظ و خشونة في الصوت.
و المناجز: المبارز و المقاتل.
الهزاهز: الحروب و الشدائد.
ضربة نجلاء: واسعة.
قوله: فحمى أي أخذته الحميّة.
جاوله: دافعه و طارده.
204 أن لا أصد و لا يولّى فالتقى * * * رجلان يضطربان كلّ ضراب نصر الحجارة من سفاهة رأيه * * * و نصرت ربّ محمّد بصواب فغدوت حين تركته متجدّلا * * * كالجذع بين دكادك و روابي و عففت عن أثوابه و لو أنّني * * * كنت المجدّل بزّنى أثوابي لا تحسبنّ اللّه خاذل دينه * * * و نبيّه يا معشر الأحزاب و كان عكرمة بن أبي جهل معهما، فلمّا قتلا ألقى رمحه و انهزم من علي (عليه السلام)، ثمّ بعد أن قتل عمرو أرسل اللّه على قريش الريح و على غطفان، و اضطربوا و اختلفوا هم و اليهود فولّوا راجعين، فردّهم اللّه بغيظهم لم ينالوا خيرا، فكان هذا الفتح بإقدام علي (عليه السلام) و ثباته و قتل هذا الطاغية و ابنه بمنازلته و ثباته حتّى ولّى الجمع الكثيف المتزاحم، و انجلى ذاك القتام المتراكم، و تفرّق المشركون عباديد بعد الالتئام، متبدّدين بالانتظام، و إذا أردت أن تعرف مكان منازلة عليّ لعمرو و محلّ عمرو من النجدة و البسالة، فانظر إلى منع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام) من مبارزته حتّى أذن له في الثالثة و حسن طاعة علي (عليه السلام) و سكوته مرّه بعد مرّة، مع شدّة حرصه على الجهاد و معرفته بما أعدّه اللّه فيه من الأجر، و ميله إلى الذبّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قوّة باعثة على الشجاعة التي ينطوي عليها، و في بعض هذه الدواعي ما تحفّ له حصاة الحليم، و تدخل به الشبهة على الحكيم، و لكنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الجبل الراسخ، و الطود الشامخ، الذي لا تزعزعه العواصف، و لا تقلقه الرواجف و هو واقف عند أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنه يصدر و عنه يرد، و به يأخذ و عليه يعتمد.
كشف الغمة في معرفة الأئمة