الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

ثمّ لمّا ذهب أبو سفيان بقريش خابيا و رجع و جاره بجمعه هاربا، قصد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بني قريظة لموافقتهم الأحزاب، و مظاهرتهم قريش و أولئك الأوشاب، ____________ يلتقيان.

الدكداك من الرمل: ما التبد الأرض و لم يرتفع و الجمع الدكادك.

الروابي جمع الرابية: المرتفع من الأرض.

بزّه ثوبه أي سلبه، و منه المثل: من عزّ بز، و قيل لبعضهم: ما معنى من عزّ بز؟

فقال:

من غلب سلب.

القتام- كسحاب-: الغبار الأسود.

أي مفرقا متشتّتا.

الأوشاب بمعنى الأوباش.

205 و سلّم رايته إلى علي (عليه السلام) و تبعه الناس و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و فتح اللّه حصونهم، و أزال مصونهم و أباح أبكارهم و عونهم، و أنزلهم اللّه كما قصّ من صياصيهم و مكنه من دانيهم و قاصيهم، و قذف الرعب في قلوبهم، مطيعهم و عاصيهم، و عمّهم القتل و الإسار، و استولى عليهم في الدنيا القتل و الأسر، و لهم في الأخرى النار، و أورث اللّه المؤمنين أرضهم و ديارهم و أطفأ نور الإسلام نارهم، و أقرّهم على الجزية و سلب قرارهم.

قال المفيد رحمه اللّه:

فصل: في غزاة بني النضير و ذلك أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا حاصرهم عمل على حصارهم فضرب قبّته في أقصى بني حطمة فرماه رجل من بني النضير في الليل بسهم فأصاب القبّة، فأمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فحوّلت قبّته إلى السفح و أحاط به المهاجرون و الأنصار، فلمّا اختلط الظلام فقدوا عليّا فعرفوه ذلك، فقال: أراه في بعض ما يصلح شأنكم، فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى القبّة و اسمه عزوراء، فطرحه بين يدي رسول اللّه، فقال: كيف عملت به؟

فقال:

يا رسول اللّه، رأيته شجاعا، فقلت: ما أجرأه أن يخرج ليلا يطلب غرّة، فكمنت له فأقبل مصلتا سيفه و معه تسعة من اليهود، فشددت عليه فقتلته و أفلت أصحابه و لم يبرحوا قريبا، فابعث معي نفرا فإنّي أرجو أن أظفر بهم، فبعث معه عشرة منهم أبو دجانة و سهل بن حنيف، فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحصن فقتلوهم و جاءوا برءوسهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأمر بطرحها في بعض الآبار، و كان ذلك سبب فتح حصونهم، و في تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف و اصطفى رسول اللّه أموال بني النضير، فكانت أوّل صافية قسمها بين المهاجرين الأوّلين و الأنصار، و أمر عليّا فحاز ما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منها فجعله صدقة، و كان في يده في أيّام حياته ثمّ في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده و هو في يد ولد فاطمة (عليها السلام) حتّى اليوم، و فيما كان من أمير المؤمنين في هذه الغزاة يقول حسّان بن ثابت:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.