للّه أيّ كريهة أبليتها * * * ببني قريظة و النفوس تطلّع ____________ كذا في النسخ لكن عبارة الإرشاد هكذا: «فصل: و لمّا توجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى بني النضير عمد على حصارهم انتهى»، و كذا في ما يأتي من القصة بين الكتاب و الإرشاد اختلاف يسير و لعلّه من تصرّف المؤلف رحمه اللّه و تلخيصه كما صرّح في أوائل الكتاب بأنّ عادته تلخيص الكلمات التي نقلها.
السفح: أصل الجبل و أسفله.
التطلّع: الانتظار.
206 أردى رئيسهم و آب بتسعة * * * طورا يشلّهم و طورا يدفع فصل: و كانت غزاة الأحزاب بعد غزاة بني النضير، و هي غزاة الخندق، و ذلك أنّ جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضري و حيّ بن أخطب و غير هما و نفر من بني والية خرجوا حتّى قدموا مكّة و صاروا إلى أبي سفيان لعلمهم بعداوته للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تسرّعه إلى قتاله، فذكروا له ما نالهم منه و سألوه المعونة على قتاله، فقال: أنالكم حيث تحبّون، فاخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه و اضمنوا لهم النصرة و الثبوت معهم حتّى تستأصلوه، فطافوا على وجوه قريش و دعوهم إلى حرب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: أيدينا مع أيديكم و نحن معكم حتّى نستأصله، فقالت قريش: يا معشر اليهود، أنتم أهل الكتاب الأوّل، و العلم السابق، و قد عرفتم ما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما نحن عليه من الدين، فديننا خير أم دينه؟
فقالوا:
بل دينكم و أنتم أولى بالحقّ منه، فنشطت قريش إلى حربه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال لهم أبو سفيان: قد مكّنكم اللّه من عدوّكم و اليهود تقاتله معكم، و لا تفارقكم حتّى تستأصلوه و من أتبعه، فقويت نفوسهم و عزائمهم على الحرب، ثمّ جاء اليهود غطفان و قيس غيلان فدعوهم إلى حرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ضمنوا لهم النصر و المعونة، و أخبروهم بموافقة قريش لهم على ذلك، و اجتمعوا و خرجت قريش و قائدها أبو سفيان، و خرجت غطفان و قائدها عيينة بن حصن في بني فزارة، و الحارث بن عوف في بني مرّة، و وبرة بن طريف في قومه من أشجع.
كشف الغمة في معرفة الأئمة