الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

ثمّ جعل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يدعو المسلمين إلى جهاد عدوّهم يشجّعهم و يعدهم النصر، فانتدب فوارس من قريش للبراز منهم عمرو بن عبد ود و عكرمة بن أبي جهل و هبيرة ابن أبي وهب المخزوميان، و ضرار بن أبي الخطاب و مرداس الفهري، و أقبلوا تعنق بهم خيولهم حتّى وقفوا على الخندق و قالوا: هذه مكيدة لا تعرفنا العرب، ثمّ يمّموا مكانا ضيّقا من الخندق فاقتحموه و صاروا في السبخة، و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) في نفر من المسلمين فأخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموها، فتقدم عمرو بن عبد ود و قد أعلم ليرى مكانه، و قال: هل من مبارز، فبرز إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له عمرو: ارجع يا بن أخي فما أحبّ أن أقتلك، فقال له عليّ: قد كنت يا عمر و عاهدت اللّه أن لا يدعوك رجل إلى إحدى خلّتين إلّا اخترت إحداهما منه، قال: أجل: فما ذلك؟

قال:

إنّي أدعوك إلى اللّه و رسوله و الإسلام، فقال: لا حاجة لي بذلك، قال: فإنّي أدعوك إلى النزال، قال: ارجع فقد كان بيني و بين أبيك خلّة و ما أحبّ أن أقتلك، فقال له أمير المؤمنين: لكنّي أحبّ أن أقتلك ما دمت آبيا للحق، فحمى عمرو و نزل عن فرسه و ضرب وجهه حتّى نفر و أقبل على عليّ مصلتا سيفه، و بدره بالسيف فنشب سيفه في ترس علي (عليه السلام) و ضربه أمير المؤمنين فقتله، و انهزم من كان معه، و عاد علي (عليه السلام) إلى مقامه الأوّل، و قد كانت قلوب أصحابه الذين خرجوا معه تطير جزعا، و أنشد الأبيات البائية التي ذكرتها آنفا.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.