أرديت عمرا إذ طغى بمهنّد * * * صافي الحديد مجرّب قضّاب و لمّا قتل عمروا أقبل نحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و وجهه يتهلّل فقال له عمر بن الخطّاب: هلّا سلبته يا علي درعه، فما لأحد درع مثلها؟
فقال:
إنّي استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمّي.
و روي أنّه لمّا قتل عمروا احتزّ رأسه و ألقاه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقام أبو بكر و عمر فقبّلا رأس علي (عليه السلام) و قال أبو بكر بن عيّاش: لقد ضرب عليّ ضربة ما كان في الإسلام ضربة أعزّ منها، يعني ضربة عليّ لعمرو بن عبد ود، و لقد ضرب عليّ ضربة ما كان في الإسلام أشأم منها، يعني ضربة ابن ملجم لعنه اللّه.
و رأيت في بعض الكتب و لم يحضرني الكتاب عند جمعي هذا أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال حين بارز علي عمرو بن عبد ود: خرج الإسلام كلّه إلى الشرك كلّه، و في هذه الغزاة نزل قوله تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ الآيات إلى آخرها، و لم يخلص من العتب إلّا علي (عليه السلام)، و لمّا قتل هؤلاء النفر، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الآن نغزوهم و لا يغزوننا.
و روي أنّ عبد اللّه بن مسعود كان يقرأ: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعليّ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً.
و في قتل عمرو يقول حسّان: ____________ اللكع: اللئيم و العبد الأحمق.
أحجم فلان عن الشيء: كفّ أو نكص هيبة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة