لو كان قاتل عمرو غير قاتله و قد تقدّمتا، و قالت أيضا ترثي أخاها و تذكره و عليّا عليه الصلاة و السلام: أسدان في ضيق المكرّ تصاولا * * * فكلاهما كفو كريم باسل فتخالسا مهج النفوس كلاهما * * * وسط المدار محامل و مقاتل و كلاهما حضر القراع حفيظة * * * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل فاذهب عليّ فما ظفرت بمثله * * * قول سديد ليس فيه تحامل ____________ و في الإرشاد «لو يعد موته» مكان «لو لم يعد يومه».
و خلت نسخة من الكتاب أيضا عن لفظة «لو».
رقأ رقأً الدمع: سكن و جف.
تصاولا: تواثبا.
و الباسل: الشجاع البطل.
تخالسا القرنان: أي يروم كلّ منهما قتل صاحبه.
211 فالثار عندي يا علي لو أنّني * * * أدركته و العقل منّي كامل ذلّت قريش بعد مقتل فارس * * * و الذل مهلكها و خزي شامل ثمّ قالت: و اللّه لا ثارت قريش بأخي ما حنّت النيب.
[غزوة بني قريظة] فصل: و لمّا انهزم الأحزاب و ولّوا عن المسلمين، عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على قصده بني قريظة، و أنفذ أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلاثين من الخزرج و قال له: انظر بني قريظة هل تركوا حصونهم؟
فلمّا شارفها سمع منهم الهجر، فرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخبره، فقال: دعهم فإنّ اللّه سيمكن منهم، إنّ الذي أمكنك من عمرو لا يخذلك، فقف حتّى يجتمع الناس إليك و ابشر بنصر اللّه فإنّ اللّه قد نصرني بالرعب بين يديّ مسيرة شهر، قال علي (عليه السلام): فاجتمع الناس إليّ و سرت حتّى دنوت من سورهم، فأشرف عليّ شخص منهم و نادى: قد جاءكم قاتل عمرو، و قال آخر كذلك، و تصايحوا بها بينهم و ألقى اللّه الرعب في قلوبهم، و سمعت راجزا يرجز:
كشف الغمة في معرفة الأئمة