و سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي جاء به ما كان يقول حي و هو يقاد إلى الموت، قال: كان يقول: لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * * * و لكنّه من يخذل اللّه يخذل فجاهد حتّى بلغ النفس جهدها * * * و حاول يبغي العزّ كلّ مغلغل ____________ الرقيع: سماء الدنيا و كذلك ساير السماوات و جاء به على لفظ التذكير كأنّه أراد به السقف.
و في بعض النسخ «سبعمائة».
و قد اختلفت الكلمات في عددهم.
أي قطيعا قطيعا.
أي لا ينتهي من الدعاء و الطلب.
213 و كان الظفر بهم و الفتح على يدي أمير المؤمنين (عليه السلام).
[عزوة بني المصطلق] فصل: و كان من بلائه (عليه السلام) في بني المصطلق ما هو مشهور بين العلماء، و كان الفتح له في هذه الغزاة و اصيب اناس من بني عبد المطّلب، و قتل أمير المؤمنين رجلين من القوم و هما مالك و ابنه، و أصاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شيئا كثيرا فقسّمه في المسلمين، و كان شعار المسلمين في هذه الغزاة: «يا منصور أمت»، و سبى أمير المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، فجاء بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاصطفاها لنفسه، فجاء أبوها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد ذلك فقال: يا رسول اللّه، إنّ ابنتي لا تسبى إنّها امرأة كريمة؟
قال:
اذهب فخيّرها، قال: لقد أحسنت و أجملت، فاختارت اللّه و رسوله، فأعتقها رسول اللّه و جعلها في جملة أزواجه.
[غزوة الحديبيّة] فصل: قال: و تلا هذه الغزاة غزاة الحديبيّة، و كان أمير المؤمنين الذي كتب بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بين سهيل بن عمرو حين ضرع إلى الصلح عند ما رأى توجّه الأمر عليهم، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أكتب يا علي بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال سهيل: هذا كتاب بيننا و بينك فافتتحه بما نعرفه و اكتب باسمك اللهمّ، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): امح ما كتبت، فقال أمير المؤمنين: لو لا طاعتك لما محوتها، فمحاها، و كتب باسمك اللهمّ.
كشف الغمة في معرفة الأئمة