فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
اكتب: هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو أجبتك في الكتاب الذي بيننا و بينك إلى هذا لأقررت بالنبوّة، امح هذا و اكتب اسمك، فقال علي: و اللّه إنّه لرسول اللّه على رغم أنفك، فقال سهيل: اكتب اسمه يمضي الشرط، فقال علي: ويلك يا سهيل كفّ عن عنادك، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): امحها يا علي، فقال: إنّ يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوّة، قال: فوضع يدي عليها فمحاها (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال لأمير المؤمنين: إنّك ستدعى إلى مثلها فتجيب على مضض، و تمّم الكتاب و كان نظام تدبير هذه الغزاة بيد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و حقن اللّه دماء المسلمين.
و قد روى الناس له في هذه الغزاة فضيلتين اقترنتا بفضائله العظام و مناقبه الجسام.
____________ ضرع إلى الأمر: خضع.
المضض- محركة-: وجع المصيبة.
214 عن قائد مولى عبد اللّه بن سالم قال: لمّا خرج رسول اللّه في غزوة الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء، فبعث سعد بن مالك بالروايا، فغاب غير بعيد و عاد، و قال: ما أستطيع أن أمضي رعبا من القوم، فقال: اجلس ثمّ أنفذ رجلا آخر و كان حاله كذلك، فدعا عليّا (عليه السلام) و أرسله فخرج و هم لا يشكونّ في رجوعه لما شاهدوا من صعوبة الحال، فخرج بالروايا و ورد و استقى و عاد و لها زجل، فكبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و دعا له بخير.
كشف الغمة في معرفة الأئمة