الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و في هذه الغزاة أقبل سهيل بن عمرو إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له: يا محمّد، إنّ أرقّاءنا لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى تبيّن الغضب في وجهه، ثمّ قال: لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم على الدين، فقال بعض من حضر: يا رسول اللّه أبو بكر؟

قال:

لا، قيل: عمر؟

قال:

لا، و لكنّه خاصف النعل في الحجرة، فتبادروا إليها ليعرفوا من هو؟

فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام).

و قد روى جماعة أنّ عليّا قصّ هذه القصة ثمّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار.

و روي عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: انقطع شسع نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فدفعها إلى علي يصلحها ثمّ مشى في نعل واحدة غلوة أو نحوها و أقبل على أصحابه فقال: إنّ منكم من يقاتل على التأويل كما يقاتل معي على التنزيل، فقال أبو بكر: أنا ذاك يا رسول اللّه؟

فقال:

لا، قال عمر: فأنا؟

فقال:

لا، فأمسكوا و نظر بعضهم إلى بعض، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لكنّه خاصف النعل، و أومأ إلى علي (عليه السلام)، فإنّه يقاتل على التأويل إذا تركت سنّتي و نبذت، و حرّف كتاب اللّه و تكلّم في الدين من ليس له ذلك، فيقاتلهم على إحياء دين اللّه.

قلت:

إن كان المفيد رحمه اللّه قد ذكر هذا فقد أورد

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.