الترمذي في صحيحه ما يقاربه، و هو عن ربعي بن خراش قال: حدّثنا علي بن أبي طالب بالرحبة قال: لمّا كان يوم ____________ الزجل: الصوت العالي.
الشسع: قبال النعل و هو زمام بين الإصبع الوسطى و التي تليها.
الغلوة: رمية السهم أو نحوها.
215 الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين، فيهم سهيل بن عمرو و أناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول اللّه خرج إليك ناس من أبنائنا و إخواننا و أرقّائنا ليس لهم فقه في الدين، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم من يضرب رقابكم على الدين، قد امتحن اللّه قلبه على الإيمان، قالوا: من هو يا رسول اللّه؟
و قال عمر: من هو يا رسول اللّه؟
قال:
هو خاصف النعل، و كان أعطى عليّا نعله يخصفها، قال: ثمّ التفت إلينا عليّ فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار، هذا حديث حسن صحيح غريب.
غزوة خيبر كانت في سنة سبع للهجرة (قال ابن طلحة) و تلخيص المقصد فيها على ما ذكره أبو محمّد عبد الملك بن هشام في كتاب السيرة النبويّة يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال: بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبا بكر برايته و كانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثمّ رجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب كذلك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، ليس بفرّار.
قال سلمة:
فدعا عليّا و هو أرمد فتفل في عينيه ثمّ قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّى يفتح اللّه عليك، فخرج يهرول و أنا خلفه نتبع أثره حتّى ركّز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطّلع عليه يهودي من الحصن فقال: من أنت؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة