قال:
أنا علي بن أبي طالب.
فقال اليهودي:
علوتم حصنا و ما أنزل على موسى أو كما قال: فما رجع حتّى فتح اللّه على يديه.
و روى بسنده عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: خرجنا مع علي (عليه السلام) حين بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي (عليه السلام) بابا كان عند الحصن فرمى به عن نفسه، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتّى فتح اللّه على يديه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلّب الباب فلم نقلّبه و قد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده.
____________ الرضم و الرضام: صخور عظام يرخم بعضها فوق بعض في الأبنية.
الواحدة رضمة.
216 قال الشيخ المفيد: ثمّ تلت الحديبيّة خيبر، و كان الفتح فيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بلا ارتياب، فظهر من فضله (عليه السلام) في هذه الغزاة ما أجمع عليه نقلة الرواة و تفرّد فيها بمناقب لم يشركه فيها أحد من الناس، فروى محمّد بن يحيى الأزدي عن مسعدة بن اليسع و عبيد اللّه بن عبد الرحيم، عن عبد الملك بن هشام، و محمّد بن إسحاق و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا: لمّا دنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من خيبر قال للناس: قفوا، فوقفوا فرفع يديه إلى السماء و قال: «اللهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظللن و ربّ الأرضين السبع و ما أقللن و ربّ الشياطين و ما أضللن أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها، ثمّ نزل (عليه السلام) تحت شجرة و أقمنا بقيّة يومنا و من غده، فلمّا كان نصف النهار نادى منادي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاجتمعنا إليه، فإذا عنده رجل جالس، فقال: إنّ هذا جاءني و أنا نائم فسلّ سيفي و قال: يا محمّد من يمنعك منّي اليوم؟
قلت:
كشف الغمة في معرفة الأئمة