____________ و في بعض الكتب «أن يخضب الصعدة أو تندقا» الصعدة: القناة المستوية المستقيمة.
أينع الثمر: أدرك و طاب.
229 باستخلافه عليّا حسدوه و عظم عليهم مقامه بعد رسول اللّه، و علموا أنّه لم يغب إذا حضرها، و أنّه لا مطمع للعدو فيها بوجوده، و غبطوه على الرفاهية و الدعة، و تكلّف من خرج منهم المشاق، فأرجفوا أنّه لم يخلفه إكراما له و لا إجلالا، و إنّما خلفه استثقالا لمكانه و رغبة في بعده، فبهتوه بهذا الإرجاف كما قيل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّه ساحر و إنّه شاعر و إنّما يعلّمه بشر، و هم يعلمون أنّهم يكذبون عليه، و إنّه على خلاف ما يقولون، فإنّه كان أحب الناس إليه و أقربهم من قلبه.
فلمّا سمع (عليه السلام) أراد إظهار كذبهم و فضيحتهم، فلحق بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: يا رسول اللّه إنّ المنافقين زعموا أنّك إنّما خلّفتني استثقالا و مقتا، فقال: ارجع يا أخي إلى مكانك فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهلي و دار هجرتي و قومي، أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، فأظهر من استخلافه و أبان من منزلته منه ما استوجب به كلّما كان وجب لهارون (عليه السلام)، و استثنى النبوّة ليتحقق له ما عداها من الأحكام التي كانت لهارون في قوله تعالى: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي و في قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي.
هارُونَ أَخِي.
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي.
وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
كشف الغمة في معرفة الأئمة