الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

[فضائله (عليه السلام) في قصة بني زبيد] ثمّ إنّ عمروا نظر إلى ابن أبي عثعث الخثعمي فأخذ برقبته و جاء به إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أعدني على هذا الفاجر الذي قتل أبي، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية، فانصرف عمرو مرتدا و أغار على قوم من بني الحرث بن كعب و مضى إلى قومه فاستدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمّره على المهاجرين و أنفذه إلى بني زبيد، و أرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب و أمره بقصد الجعفى، فإذا التقيا فالأمير أمير المؤمنين، فاستعمل أمير المؤمنين على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص، و استعمل خالد بن الوليد على مقدمته أبا موسى الأشعري، فلمّا سمعت جعفى افترقت فرقتين ذهبت إحداهما إلى اليمن و مالت الاخرى إلى بني زبيد، فسمع أمير المؤمنين فكاتب خالدا أن قف حيث أدركك رسولي، فلم يقف، فكتب إلى خالد بن سعيد يأمره بأن تعرض له حتّى تحبسه، فاعترض له و حبسه، فأدركه أمير المؤمنين و عنّفه على خلافه و سار حتّى لقي بني زبيد، فلمّا رأوه قالوا لعمرو: و كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة ؟

فقال:

سيعلم إذا لقيني، و خرج عمرو فقال: من يبارز؟

فنهض إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقام خالد بن سعيد، فقال له: دعني يا أبا الحسن بأبي أنت و أمّي أبارزه، فقال (عليه السلام): إن كنت ترى لي عليك طاعة فقف مكانك، فوقف ثمّ برز إليه أمير المؤمنين فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه و ابن أخيه، و أخذت امرأته و سبى منهم نسوان و انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) و خلّف خالد بن سعيد ليقبض زكواتهم و يؤمّن من عاد منهم إليه مسلما، فرجع عمرو بن معد يكرب و استأذن على خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.