إلى آخرها.
فبشّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أصحابه بالفتح، و أمر هم باستقبال عليّ فاستقبلوه و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقدمهم، فقاموا صفّين، فلمّا بصر بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ترجّل عن فرسه، فقال له: ____________ و في رواية الإرشاد «أن يعكموا الخيل».
أي هجم عليهم من كلّ جانب.
العاديات: 2.
233 اركب فإنّ اللّه و رسوله عنك راضيان، فبكى أمير المؤمنين فرحا، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي، لو لا أنّني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملاء من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك.
فصل: [في قصة المباهلة] و لمّا انتشر أمر الإسلام بعد الفتح و ما ولّاه من الغزوات وفدت الوفود على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان ممّن وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى منهم العاقب و السيّد و عبد المسيح، فقدموا المدينة فصارت إليهم اليهود فتساءلوا بينهم، فقالت النصارى لهم: لستم على شيء، و قالت اليهود لهم: لستم على شيء، و في ذلك أنزل اللّه: وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ إلى آخرها، فلمّا صلّى النبي العصر جاءوا إليه يقدمهم الاسقف، فقال: يا محمّد، ما تقول في السيّد المسيح؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
عبد اللّه اصطفاه و انتجبه، فقال الاسقف: أ تعرف له أبا و أمّا؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة