الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

____________ البقرة: 113.

الآيات: 61.

234 الناس عنده و أقربهم إلى قلبه، فنظر الاسقف إلى العاقب و السيّد و عبد المسيح، و قال لهم: انظروا قد جاء بخاصّته من ولده و أهله ليباهل بهم واثقا بحقّه، و اللّه ما جاء بهم و هو يتخوّف الحجّة عليه فاحذروا مباهلته، و اللّه لو لا مكانة قيصر لأسلمت له و لكن صالحوه على ما يتّفق بينكم، و ارجعوا إلى بلادكم و ارتئوا لأنفسكم، فقالوا: رأينا لرأيك تبع، فقال الاسقف: يا أبا القاسم، إنّا لا نباهلك و لكنّا نصالحك، فصالحنا على ما ننهض به، فصالحهم على ألفي حلّة قيمة كلّ حلّة أربعون درهما جيادا، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك، و كتب لهم به كتابا.

ففي هذه القضيّة بيان لفضل علي (عليه السلام)، و ظهور معجز النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّ النصارى علموا أنّهم متى باهلوه حلّ بهم العذاب، فقبلوا الصلح، و دخلوا تحت الهدنة، و إنّ اللّه تعالى أبان أنّ عليّا هو نفس رسول اللّه، كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل، و مساواته للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الكمال و العصمة و الآثام، و إنّ اللّه جعله و زوجته و ولديه مع تقارب سنّهما حجّة لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و برهانا على دينه، و نصّ على الحكم بأنّ الحسن و الحسين أبناؤه، و أنّ فاطمة (عليها السلام) نساؤه و المتوجّه إليهنّ الذكر و الخطاب في الدعاء إلى المباهلة و الاحتجاج، و هذا فضل لم يشاركهم فيه أحد من الامّة و أقاربهم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.